يوسف الحاج أحمد
654
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
تحريم الإسلام للوشم « الوشم » هو رسم ثابت ينفّذ على جلد الإنسان ، وغالبا ما يكون على المناطق المكشوفة من أنحاء الجسم ، خاصّة الوجه ويستعمل لذلك الموادّ الملونة والأدوات الثّاقبة للجلد ، ويكون الهدف الأولي لاستعمال الوشم هو شدّ انتباه الآخرين وتقليص الفوارق بين النّاس ، ويستعمل لنواحي جمالية وقد يكون مرتبطا بالخرافات والتّعاويذ الباطلة ، حيث أنّ قدماء المصريين كانوا يعتقدون أنّه يشفي من الأمراض وأنّه يدفع العين والحسد ويعتبر الوشم أيضا نوعا من افتداء النّفس ، فلقد كان من تقاليد فداء النّفس للآلهة أو الكهنة أو السّحرة الّذين ينوبون عنها قديما ، أي أنّ الشّاب أو الرّجل تتطلب منه الظروف في مناسبات خاصّة أن يعرّض جسمه لأنواع من التّشريط والكيّ على سبيل الفداء ، ولتكسبه آثار الجروح مناعة ، وتجلب له الخير ! ! والملاحظ أنه من 5 - 9 % من النصارى والمسلمين يستوشمون ، رغم تحريم الدّيانتين للوشم . . فإذا كان الإسلام لعن فاعليه ، فإنّ النّصرانية حرّمته أيضا منذ مجمع « نيقية » . ثمّ حرّمه المجمع الدّينيّ السّابع تحريما مطلقا باعتباره من العادات الوثنية ، وقد اهتمّت المرأة خاصّة بهذه التّقنية حتّى صارت لصيقة بها ، وقد اعتمدتها لأغراض تجميلية ، لكن الرّجل بدوره لم يقف متفرجا على زينة المرأة فقط . لكنّه بدوره جرّب استعماله ، ومن بين الفئات الذكورية التي عرفت بذلك . الجنود ، السّجناء ، البحّارة . * ينفذ الوشم من خلال تقنيّتين ، الأولى بأدوات ثاقبة للجلد مثل الإبر والسّكاكين الدّقيقة التي تمكن من إحداث جروح جلدية . أمّا التّقنية الثانية . فتعتمد على ملونات حيوانية ومساحيق مختلفة من الكحل والفحم وعصارة النّباتات . وقد تنبّهت كثير من الدّول إلى ضرره فتمّ تحريمه فقد تقدم « مارتن ما دون » عام ( 1969 م ) بمشروع قانون بتحريم الوشم رسميا في إنجلترا ، وأصدرت الحكومة اليابانية